+

ما معنى عابر_ة جنسياً؟

يتماهى معظم الناس طوال حياتهم مع النوع الجنسي المسجل في شهادة ميلادهم والدور الجنسي المحدد لهم سلفاً. لكن هذا لا ينطبق على بعض الناس.

فالعابرون_ات جنسياً لا يتماهون_ين - أو لا يتماهون_ين فقط - مع النوع الجنسي الذي تم تعيينه لهم_هن عند الولادة. في معظم الأحوال يتم تسجيل جنس الرضيع وتربيته كولد أو بنت على أساس شكل الأعضاء الجنسية. عاجلاً أم آجلاً يشعر العابرون_ات* أن جنسهم_هن لا يناسبهم_هن. إما لأنهم_هن ينتمون_ين للجنس "الآخر"، أو لأنهم_هن لا يستطيعون_ن، أو لا يريدون_ن، تصنيف أنفسهم_هن كرجل أو امرأة.

العابرون_ات* متنوعون_ات. بعضهم مغايرو_ات الجنس، وبعضهم مثليون_ات، وبعضهم متحررون_ت جنسياً. بعضهم يتحدون الأدوار الجنسية التقليدية، ويخلقون أدواراً جديدة خاصة بهم. وآخرون يقولون: "أنا رجل (أو أنا امرأة)، وقد كنت كذلك طوال حياتي، حتى لو كان الآخرون لا يرون ذلك. من المهم للبعض أن يتلائم جسمهم بأكبر قدر ممكن مع النوع الجنسي الذي يشعرون بالانتماء إليه داخيلياً. ويستغل بعضهم الإمكانيات الطبية جزئياً فقط، والتي تشمل العمليات الجراحية، وتناول الهرمونات، أو إزالة الشعر. وبعضهم يشعر بالراحة التامة في جسمهم الأصلي.

"عابر_ة أو متحول_ة جنسياً"، و"مصحح_ة الهوية الجنسانية"، و"العبر-جنسية" - لماذا تستخدم كل هذه التسميات المختلفة؟

غالباً ما لا يوجد في الإدراك العام مجالاً للتنوع في تصنيف النفس للعابرين_ات*. عندما يأتي ذكر إحدى المصطلحات التي تتعلق بالعابرين_ات*، يخطر ببال الكثير من الناس نموذج قياسي معين، و يصبح هذا النموذج أساساً لما يتبعه من تفاعل معه، مما يسبب الضرر غالباً للأشخاص الذين يحيدون عن هذه الصورة النمطية. ويعد ذلك أحد أسباب استخدام العابرين_ات* لهذه المصطلحات المختلفة، أيضاً لرغبتهم_هن في التعبير عن تنوعهم_هن لغوياً. سبب آخر هو البحث عن بدائل للتسميات التمييزية.

فإن الحاجة إلى تسميات تعود بالأساس إلى افتراض ضمني ومنتشر: أن كل الناس يتماهون مع الجنس المسجل في شهادة ميلادهم. بناءً على هذا الافتراض تظهر العبر-جنسية كحالة استثنائية بحاجة إلى تسمية خاصة.

كم عدد العابرين_ات*؟

تتفاوت تقديرات نسبة العابرين_ات جنسياً ضمن إجمالي عدد السكان، وفقاً لتعريف العبر-جنسية الذي يتم الاستناد إليه. عندما يقتصر الإحصاء على الحاصلين_ات على تشخيص "العبر-جنسية"، والذين_اللاتي يتلقون_ين علاجاً طبياً فقط، فإن النسبة خمسة من كل مئة ألف من مجمل السكان. أما عندما يشمل الإحصاء كل من لا يتماهى بشكل كامل مع النوع الجنسي المسجل في شهادة ميلاده_ها فتتراوح النسبة ما بين واحد وأربعة في المئة.

هل العبر-جنسية مرض؟

لا. إن من تختلف هويته الجنسية عن جنسه المسجل في شهادة الميلاد ليس مريضاً. لكن التمييز العدائي ضد العبر-جنسية، أو إجبار شخص ما على إخفاء هويته الجنسية، قد يؤثر سلباً على صحة العابر_ة*