+

تغيير الإسم الشخصي والجنس وفقاً ل"قانون العابرين جنسياً"

ينص ما يسمى ب"قانون العابرين جنسياً" (Transsexuellengesetz) على إمكانية تغيير الإسم الشخصي، والجنس في الأوراق الرسمية، في حالة عدم تماهي المعلومات المسجلة مع الهوية الجنسية لشخص ما. وهناك بعض الأمور التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.

يسمح "قانون العابرين جنسياً" باتخاذ إسم شخصي جديد، وبتغيير الجنس من مذكر إلى مؤنث أو العكس. من الممكن أيضاً تغيير الإسم أو الأسماء الشخصية فقط. يجب في كلتي الحالتين على مقدم_ة الطلب إثبات أنه_ها لا يتماهى_تتماهى مع الجنس المسجل في شهادة ميلاده_ها لأنه_ها ذو_ذات "طابع عابر جنسياً"، وذلك منذ أكثر من ثلاث سنوات، ومن المتوقع استمرار ذلك بشكل دائم.

ليس من شروط تغيير الإسم الشخصي والجنس في الأوراق الرسمية، الخضوع لتدخلات طبية لتصحيح الجنس، ولا عدم القدرة على الإنجاب. على الرغم من أن تلك الشروط لا تزال موجودة في نص القانون، إلا أنها لم تعد مطبقة، منذ أن حكمت المحكمة الدستورية الاتحادية عام 2011 بمخالفتها للدستور.

ما هي الإجراءات؟

أولاً يجب تقديم طلب إلى المحكمة الابتدائية المختصة. وتكلف المحكمة خبيرين_تين بإجراء محادثات مع مقدم_ة الطلب لتقييم ما إذا كانت الشروط المذكورة أعلاه مستوفاة. وعادة ما تكون أقل من واحد بالمئة من تقارير الخبيرين_تين رافضة لتصحيح الجنس المرغوب.

يصدر قرار المحكمة بشأن الطلب استناداً إلى هذين التقريرين، بالإضافة إلى مقابلة شخصية مع القاضي. ويتم رفض أقل من خمسة بالمئة من طلبات تصحيح الجنس. في حالة رفض الطلب يمكنك تقديم طعن أو تقديم طلب جديد في وقت لاحق.

ويمكن أن تستمر الإجراءات لمدة تتراوح بين خمسة أشهر إلى عشرين شهراً، و في المتوسط تسعة أشهر. وتبلغ تكلفة الإجراءات في المتوسط ​​1868 يورو. إذا كان دخلك محدود، وكانت مدخراتك قليلة، يمكنك تقديم طلب للحصول على معونة تكاليف التقاضي.

هل يمكنني أيضاً الاستناد إلى "قانون العابرين جنسياً" إذا كنت

... لست رجلاً ولا امرأة؟

يعلم الكثير من الخبراء أن "التماهي مع الجنس الآخر" الذي يشترطه "قانون العابرين جنسياً" لا يتوافق مع الصورة الذاتية للعديد من العابرين* الذين يرغبون في تغيير الإسم الأول أو الجنس في الأوراق الرسمية. لذا فإنهم يقدمون تقارير داعمة لمن يرفض التماهي مع المنظومة الجنسية الثنائية القاصرة على نوعي الرجل والمرأة.

يمكنك أيضاً اختيار إسم شخصي جديد محايد الجنس. أما تسجيل الجنس في الأوراق الرسمية فلا يمكنك تغييره وفقاً ل"قانون العابرين جنسياً" إلا إلى مؤنث أو مذكر.

... أصغر من 18 سنة أو تحت الرعاية القانونية؟

يمكن للأطفال والشباب غير البالغين توكيل الأوصياء القانونيين للاستناد إلى "قانون العابرين جنسياً". ولا يوجد حد أدنى للسن للقيام بذلك.

أما من لا يزال تحت الرعاية القانونية، أو ناقص أو عديم الأهلية القانونية، فقد يحتاج إلى مساعدة في تقديم الطلب. الرعاة ملزمون قانونياً بمساعدة من تحت الرعاية خلال ممارسة حقوقهم الشخصية. ويشمل هذا أيضاً الحق في حياة متناغمة مع الهوية الجنسية التي يعبر عنها الشخص الواقع تحت الرعاية.

... لست ألماني_ة الجنسية؟

بالنسبة لمن ليس لديه الجنسية الألمانية فيجب أن يستوفي شرط من الشرطين التاليين لكي يستطيع الاستناد إلى إجراءات "قانون العابرين جنسياً": إما أنه يعيش في ألمانيا كحاصل على حق اللجوء، أو كمستحق للجوء، أو كأجنبي عديم الجنسية، أو كمشرد. أو أنه يعيش بشكل دائم في ألمانيا ولديه حق إقامة غير محدودة، أو حق إقامة محدودة قابلة للتمديد. في هذه الحالة يجب إثبات عدم وجود قانون مماثل في بلده الأصلي، أو عدم إمكانية الاستناد إلى هذا القانون في البلد الأصلي.

ما الذي يسهل لي الإجراءات؟

يشعر الكثيرون بأن التقييمات من قبل الخبراء تمثل حجراً، وتدخلاً في خصوصيتهم، كما يعانون كثيراً من الإجراءات. في هذه المرحلة قد يكون الحصول على الدعم من قبل مؤسسات مختصة، وعلى المشورة من أشخاص لديهم خبرة بإجراءات هذا القانون، أمراً في غاية الأهمية.

ويمكن اقتراح خبراء للمحكمة أثناء تقديم الطلب. يزيد هذا فرص الحصول على تقييم يتسم بالكفاءة والاحترام. ويمكن لمراكز المشورة المحلية أو منظمات حقوق العابرين_ات* تقديم توصيات بشأن خبراء أكفاء.

قد تختلف تكاليف التقاضي اختلافاً كبيراً، حسب عدد ساعات عمل الخبير، وسعر ساعة العمل، لذا فمن الأجدر أن تستفسر وأن تقارن الأسعار.

هل المعلومات المتعلقة بأسمائي الشخصية القديمة وتسجيل جنسي القديم محمية؟

بعد نجاح إحدى الدعاوى القضائية الخاصة ب"قانون العابرين جنسياً"، لا يجوز الإعلان أو الكشف عن الإسم، وتسجيل الجنس القديم دون موافقة الشخص (حظر النشر وفقاً للمادة 5 من "قانون العابرين جنسياً"). وبداية من الآن يجب على أصحاب العمل، والسلطات، والبنوك، والمدارس استخدام الإسم الجديد. ويجب أيضاً تغيير الشهادات والوثائق الأخرى بأثر رجعي. إذا رفضت جهة ما فعل ذلك فيمكن الإشارة إلى حظر الإعلان وفقاً ل"قانون العابرين جنسياً"، أو الحصول على مساعدة من أحد مراكز مكافحة التمييز.

أما الحق في تغيير لقب المخاطبة من "السيد" إلى "السيدة" أو العكس فينطبق أيضاً في حالة تغيير الإسم الشخصي، وفقاً ل"قانون العابرين جنسياً"، من دون تغيير تسجيل الجنس.

هل تتوافق إجراءات "قانون العابرين جنسياً" مع حقوق الإنسان؟

يعود "قانون العابرين جنسياً" لعام 1981. وقد حكمت المحكمة الدستورية الاتحادية بأن العديد من مواد القانون غير دستورية وأصبحت غير سارية المفعول. أما المواد التي لا تزال سارية المفعول، فتواجه انتقادات وطنياً ودولياً من جهات طبية وقانونية منذ عدة سنوات. وقد خاضت الوزيرة الاتحادية لشؤون الأسرة السيدة "بارلي" جدالاً لصالح إلغاء "قانون العابرين جنسياً". وقد قدم كل من المعهد الألماني لحقوق الإنسان، وجامعة "هومبولت" في برلين، اقتراحات بشأن تسوية الجنس، والهوية الجنسية في القانون، بالنيابة عن الوزارة الاتحادية لشؤون الأسرة.